الشيخ عباس القمي

32

الكنى والألقاب

مضى طاهر الأثواب لم يبق روضة * غداة ثوى إلا اشتهت انها قبر عليك سلام الله وقفا فإنني * رأيت الكريم الحر ليس له عمر قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة في ذكر أباة الضيم ما هذا لفظه : سيد أهل الاباء الذي علم الناس الحمية والموت تحت ظلال السيوف اختيارا له على الدنية أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب " ع " عرض عليه الأمان وأصحابه فأنف من الذل فاختار الموت على ذلك ، قال وسمعت النقيب أبا زيد يحيى بن زيد العلوي البصري يقول كانت أبيات أبي تمام في محمد بن حميد الطوسي ما قيلت إلا في الحسين عليه السلام : وقد كان فوت الموت سهلا فرده * إليه الحفاظ المر والخلق الوعر ونفس تعاف الضيم حتى كأنه * هو الكفر يوم الروع أو دونه الكفر فأثبت في مستنقع الموت رجله * وقال لها من تحت أخمصك الحشر تردى ثياب الموت حمرا فما اتى * لها الليل إلا وهي من سندس خضر انتهى . ولأبي تمام أيضا كما نقل عن ديوانه من عبقريته الرائية : ويوم الغدير استوضح الحق أهله * بفيحاء ما فيها حجاب ولا ستر أقام رسول الله يدعوهم بها * ليقربهم عرف وينهاهم نكر يمد بضبعيه ويعلم انه * ولي ومولاكم فهل لكم خبر يروح ويغدو بالبيان لمعشر * يروح بهم عمر ويغدو بهم عمر فكان له جهر باثبات حقه * وكان لهم في بزهم حقه جهر أثم جعلتم حظه حد مرهف * من البيض يوما حظ صاحبه القبر وله رحمه الله في الزهد : ألم بان تركي لا علي ولا ليا * وعزمي على ما فيه اصلاح حاليا فقد أنست بالموت نفسي لأنني * رأيت المنايا يختر من حياتيا فياليتني من بعد موتي ومبعثي * أكون رفاتا لا علي ولا ليا